تنظمها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير نـدوة وطنيــة في موضوع: “الدعم المغربي لحركات التحرير الإفريقية وبناء الوحدة الإفريقية

فـي سياق مبادراتها الفكرية لتسليط الأضواء ومجهود تعميق البحث التاريخي في رصيد الذاكرة التاريخيــــة الوطنيــــة والمشتركـة على السواء، تنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يوم الثلاثاء 11 يوليوز 2017، ندوة فكرية وطنية تتمحور حول موضوع: “الدعم المغربي لحركات التحرير الإفريقية وبناء الوحدة الإفريقية”، وذلك بفضاء المكتبة الوطنية للمملكة المغربية.

وسيبسط هذا المنتدى الفكري الوطني استحضارا تاريخيا لحقبة التضامن العضوي والدعم السياسي والدبلوماسي واللوجيستيكي لمغرب ما بعد الاستقلال في ستينات القرن الماضي، إزاء الحركات الوطنية والتحريرية الإفريقية التي خاضت غمار الكفاح الوطني من أجل تحريرها من ربقة الاستعمار.

لقد اضطلعت المملكة المغربية بأدوار رائدة طلائعية لاحتضان الثورة الجزائرية وقيادتها وتنظيماتها السياسية والعسكرية وأيضا زعماء وقادة حركات التحرير الإفريقية في كل من أنجولا والموزمبيق وغينيا بيساو والرأس الأخضر، وهي البلدان الإفريقية التي كانت تعاني من نير الاستعمار البرتغالي.

ويشهد للمغرب ملكا وحكومة وشعبا مناصرته ومساندته للزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا الذي أقام عدة شهور بالتراب المغربي ولحركته المناضلة في مواجهة التمييز العنصري بجنوب إفريقيا، متلقيا الدعم المادي والمعنوي كما هو شأن الحركات التحريرية الإفريقية التي حظيت بكل أشكال التأييد المطلق واللامشروط، وتعزيز نضالاتها باستمرار في كل الواجهات والمجالات إلى حين تحريرها وانتزاع حقوقها المشروعة في الاستقلال والسيادة.

وبمبادرة ودعوة من جلالة المغفور له محمد الخامس، استضافت المملكة المغربية في فبراير 1960 مؤتمر مجموعة الدار البيضاء لملوك ورؤساء الدول الإفريقية الخمسة المناهضة للوجود الاستعماري بالقارة الإفريقية، والذي توج بالإعلان عن تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية التي ظلت قائمة إلى حين إحلالها بالاتحاد الإفريقي.

وتشكل هذه المسارات والمحطات التاريخية النضالية للبناء المؤسسي الإفريقي رصيدا زاخرا بأمجاد وروائع الكفاح المشترك التي تؤثت الذاكرة التاريخية المغربية الإفريقية بما فيها المغاربية والإفريقية جنوب الصحراء.

ويقتضي واجب الذاكرة التاريخية المشتركة إبراز وتثمين هذا الرصيد النضالي والقيمي والتعريف به للأجيال الجديدة والمتعاقبة كرافد من روافد الانتماء للهوية الإفريقية في تعددها وتنوع منابعها ومشاربها الفكرية والثقافية والحضارية والإنسانية، لتقوية وتعزيز روابطها وأوجه التعاون والتضامن والتكامل بين البلدان الإفريقية حاضرا ومستقبلا.

وستمهد أشغال هذه الندوة الوطنية التي ستضم أكاديميين وباحثين ومؤرخين وسياسيين وفاعلين في المجتمع المدني، مناظرة موسعة  افريقية دولية بالرباط في غضون السنة الجارية، بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال والأيام المجيدة الثلاثة في منتصف شهر  نونبر 2017 تحضرها شخصيات افريقية ودولية لتدارس الموضوع في إطار حوار افريقي مفتوح ومنفتح على الراهن والمستقبل.