أسرة المقاومة وجيش التحرير تخلد الذكرى 59 لاسترجاع مدينة طرفاية

في أجواء التعبئة الوطنية العامة واليقظة الموصولة حول قضيتنا الوطنية الأولى، قضية الوحدة الترابية المقدسة، يخلد الشعب المغربي ومعــــــــه أسرة المقاومـــة وجيش التحريــر يوم السبت 15 أبريل 2017،  الذكرى 59 لاسترجاع مدينة طرفاية إلى الوطن.

ويشكل الحدث التاريخي لتحرير مدينة طرفاية من قبضة الاحتلال الاسباني، الحلقة الأولى في مسلسل استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية الذي نهجته بلادنا سياسيا ودبلوماسيا بعزيمة راسخة وبروح الالتزام والتعبئة والإصرار على استرجاع  ما تبقى من الأجزاء المغتصبة من الوطن، ليتوج هذا المسلسل التحريري المتواصل  بانطلاق المسيرة  الخضراء الغراء في  6 نونبر 1975 التي أشرقت معها أنوار الوحدة الترابية من طنجة إلى الكويرة،  وإجلاء آخر جندي أجنبي عن الاقاليم الجنوبية المسترجعة في 28 فبراير 1976.

وبمناسبة حلول الذكرى 59 لاسترجاع مدينة طرفاية، وككل سنة، أعدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بتعاون وتنسيق مع عمالة اقليم طرفاية، برنامجا للأنشطة يتصدره مهرجان  خطابي سيلتئم يوم السبت 15 ابريل 2017 ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا بقاعة الاجتماعات ببلدية طرفاية، ستلقى خلاله كلمات وشهادات تستحضر الدلالات العميقة والأبعاد الوحدوية لهذه المحطة التاريخية البارزة والحاسمة في مسلسل الكفاح الوطني من أجل حرية الوطن واستقلاله وتثبيت وحدته الترابية والوطنية.

وبموازاة مع برنامج تخليد هذه الذكرى الغراء، سيتم إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بطرفاية، وذلك في سياق الجهود الموصولة التي تضطلع بها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير للائتمان على الموروث التاريخي وصيانة الذاكرة الوطنية وتثمينها.

والمناسبة سانحة أيضا لمد جسور التواصل وإحياء صلات الرحم مع قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وفروعهم وذوي حقوقهم، وذلك يوم الجمعة 14 أبريل 2017 على الساعة الرابعة والنصف بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة العيون، لإطلاعهم على المستجدات من مكاسب ومنجزات مادية ومعنوية لفائدتهم، واستحثاث وإذكاء هممهم وعزائمهم لمواصلة مسيرات الحاضر والمستقبل من أجل صيانة الوحدة الترابية، وتثبيت المكاسب الوطنية، وخوض غمار التنمية المندمجة والمستدامة في ظل الجهوية المتقدمة التي ترتادها بلادنا، اليوم وغدا، بإيمان واقتدار، تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.